الوثيقة المرافقة لمنهاج التربية الإسلامية.
1 - تقديـم
المـادة وكيفية مساهمتها في تحقيق الملامح:
1.1
- تقديم المـادة:
التربية الإسلامية هي تلك التربية المستمدة من
الوحي، والموجهة لتنمية استعدادات المتعلم الفطرية في المجالات الروحية والفكرية
والخلفية والاجتماعية والسلوكية، تماشيا وخصائص نموه، وهي باعتبارها نشاطا تعلميا
تتميز بكونها:
ü تضع المتعلم في نشاط معرفي وخلفي يضمن له أكبر قدر ممكن من درجة
النمو العقلي والوجداني والخلفي والاجتماعي، والتواصل بإيجابية في المحيط.
ü تبعث ما في المتعلم من قدرات عقلية، وتشحذ ما فيه من طاقات ووجدان
وحواس، وتوظيفها في الممارسات التعلمية، واكتشاف ما في عالم الطبيعة من حقائق دالة
على عظمة الخالق ومن ثم الإيمان به وتعظيمه وطاعته، والعمل بمقتضى أوامره واجتناب
نواهيه.
ü تستند إلى مبدأ الديناميكية، فهي مرنة قابلة للتعديل والتغيير
والتطوير في إطار ما يستحدث من معلومات واجتهادات وفق الإطار الشرعي.
ü متفتحة، وتستفيد من التجارب الإنسانية الصالحة، وتسعى لتبني كل
مستحدث نافع في مجالات العلوم المختلفة والمعارف والموارد.
ü تتبنى مبدأ الشمولية والتكامل في انتفاء المعارف والموارد، وتسخيرها
لتكوين شخصية المتعلم تكوينا متوازنا من الجوانب المختلفة: روحية، فكرية، وجدانية،
اجتماعية، خلقية، بدنية، معرفية، وصحية.
ü تمنح المتعلم فرص ممارسة الاستقلالية وروح المبادرة الإيجابية، وتحمل
المسؤولية، وهي الجوانب اللازمة لمساعدته على مجابهة صعاب الحياة.
ü تضع له أسس بناء شخصيته الوطنية المسلمة، فينشأ مؤمناء مطبعا متخلفا،
معتزا بإسلامه، محنا وخادما لوطنه، مقذرا إطار الحياة المشتركة في وسطه، قائما
بواجباته، واعيا بمسؤوليته، متفتحا على غيره، ومواكبا عصره
ü تفتح له أفاق التعلم الذاتي من خلال ممارسة التعلم، والقيام
بالأبحاث، وإنجازات في إطار الأنشطة اللاصفية.
1. 2 - مساهمة المادة في
تحقيق الملامح:
تسهم
مادة التربية الإسلامية في مرحلة التعليم الابتدائي في تحقيق ملامح التخرج على
النحو التالي:
1.2.1 في مجال التأصيل الوطني والتفتح على
العالم:
ü تكوين متعلم مزود ببعض المعالم الوطنية متعلق بقيم مجتمعه وأمته
متفتح على العالم من حوله.
ü ترسيخ الشعور بالانتماء الحضاري الوطني والاعتزاز بالإسلام.
ü تنمية قيم ومواقف إيجابية لها صلة بمبادئ حقوق الإنسان والمساواة والعدالة
الاجتماعية.
ü تحقيق ذاتية المتعلم من خلال بذل الجهد والاستقلالية والمبادرة وتحمل
المسؤولية والفكر الناقد والإبداع.
ü تحقيق السلوك المبني على الوعي والتفكير المنطقي والنقد الموضوعي
واحترام الذات والآخرين والمحافظة على البيئة.
ü التنشئة على المبادئ والقيم الإسلامية في جوانبها الروحية والأخلاقية
والاجتماعية والثقافية والوطنية.
ü تجسيد القيم المكتسبة بتصرفات مناسبة في حل إشكاليات في المحيط.
2.2.1 - في الجانب المعرفي:
ü تنمية الرصيد اللغوي من خلال النصوص الشرعية ومختلف الأحكام والحكم
والمواعظ الأخلاقية والخطاب الديني.
ü تعزيز المعرفة الخاصة بالعالم الطبيعي الحي منه والمادي من خلال
معرفة وحدانية الله دلائل قدرته فيما أبدعه في الكون والمخلوقات.
ü تنمية المعارف المتعلقة بالقيم الأخلاقية وممارسة الشعائر الدينية.
ü ممارسة مبادئ في التفكير المنطقي البسيط والاستدلال الموضوعي من خلال
توظيف الملاحظة والمقارنة والتحليل والفرز والتفسير والتصفيف والترتيب والنقد والبرهنة
والمعالجة والتبرير في وضعيات التعلم والتواصل المختلفة في المحيط.
ü معرفة المواقع الجغرافية للأحداث الكبرى عبر تاريخ الرسالة الإسلامية
(محطات من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام). معرفة الحقوق
والواجبات ضمن إطار الحياة المشتركة في المحيط والمواطنة واحترامها.
ü إدراك معنى الحرية والاستقلالية والمسؤولية على المستوى العلمي من
خلال أسس العقيدة وأداء العبادات والالتزامات الأخلاقية والوطنية.
ü فهم النشاطات الإنسانية وتكاملها وتعلقها ببعضها البعض انطلاقا من
معرفة واجبات البعض هي حقوق الآخرين من خلال معرفة واجبات وحقوق المسلمين على
بعضهم البعض.
ü تنمية المعرفة الخاصة بالجوانب الفنية والجمالية والبدنية في شقيها
المادي والمعنوي من خلال التدريب على مهارات تلاوة القرآن الكريم وكتابته (الرسم
العثماني الخط المغاربي) والأناشيد الدينية والتعرف على جمال العمارة الإسلامية
والجمال المادي والخلقي عند المسلم وانعكاساته على صحته العقلية والبدنية (الطهارة
الحسية، النشاط والحركة البدنية في العمل وأداء العبادات وممارسة الشعائر).
3.2.1
- في ميدان الكفاءات العرضية:
الطابع الفكري:
التعبير عن الرأي والمواقف بالحجج
والأدلة الشرعية المناسبة.
ممارسة
الفضول العلمي من خلال الملاحظة والاستنتاج والتلخيص
ممارسة
الاستقلالية وحل مشكلات في المحيط
حسن
الاستدلال، والنقد البناء.
الطابع
المنهجي:
تخطيط
العمل وتنظيمه وانجازه بإتقان.
المساهمة
في انجاز أعمال مشتركة ضمن مجموعة.
تحليل
مواقف لاتخاذ قرارات (ظواهر سلوكية واجتماعية مختلفة).
طابع
شخصي اجتماعي:
المبادرة
والمثابرة وتحمل المسؤولية.
الإسهام
في النشاطات الفكرية والبدنية والاضطلاع بدوره وفقا لإمكانياته واهتماماته
ومحفزاته - إبراز القيم الاجتماعية المكتسبة في سلوكا له من خلال:
التضامن
والتعاون والمبادرات الخيرية.
الإسهام
في أعمال ذات العلاقة بالعناية بالمحيط والموارد الطبيعية. - الاندماج في وسطه
القريب (الحي القرية المدينة).
طابع
تواصلی:
التواصل
بأشكال مختلفة في المحيط باستخدام أدوات التواصل اللغوية و الدينية و الحركية
باستخدام قواعد الحوار البناء
المشاركة
في النقاشات و الحوارات (بالاستماع المناسب، والتدخل المناسب، وتبرير المواقف
بالحجج المناسبة،تحمل المسؤولية تقبل الرأي المخالف).
3.1 صعوبات تعلم وتعليم المادة:
ü صعوبة تقريب المفاهيم من أذهان التلاميذ خاصة في المستويات الدنيا،
لعدم إمكانية تجسيد هذه المفاهيم خاصة في ميدان العقيدة، كمفهوم الإيمان.
ü عدم توفر كل المؤسسات التعليمية على الوسائل والفضاءات التي تسمح
بتطبيق بعض التعلمات مثل الوضوء والصلاة...
ü صعوبة التأثير الوجداني للمادة بفعل عدم توفر كل شروط تعليمها
بالكيفية المناسبة.
ü التأثر ببعض السلوكات السلبية في المحيط القريب (الأسري، المدرسي،
الاجتماعي) من التلميذ التي تخالف ما يكتسبه المتعلم من سلوك وأخلاق.
ü عدم تحكم المعلم في بناء الوضعيات بمختلف أصنافها بما ينسجم مع
متطلبات المقاربة بالكفاءات.
ü صعوبات تتعلق بتحكم المعلم في المجال المعرفي للمادة، خاصة فيما
يتعلق بالنصوص الشرعية.
ü تلقي المتعلم المعارف المتعلقة بالمادة من مصادر مختلفة، مما يولد
لديه الحيرة خاصة إذا تعارضت المكتسبات التي يأخذها من خارج المدرسة مع تلك التي
يتلقاها في المدرسة.
ü ضعف اهتمام التلاميذ بالمادة لعدم اعتبارها مادة رئيسية يمتحن فيها
التلميذ على غرار المواد الرئيسية.
2 -
الممارسات البيداغوجية التي تتطلبها المادة في التعليم الابتدائي:
لمادة
التربية الإسلامية خصوصيات، تتطلب ممارسات بيداغوجية متكيفة تماشيا وطبيعة مواردها
وأهدافها التعليمية المنتظمة في سنة ميادين تعلمية أو حقول النشاط هي:
1)
ميدان
حفظ النصوص الشرعية.
2)
میدان
العقيدة الإسلامية.
3)
ميدان
العبادات.
4)
ميدان
المعاملات (الآداب والأخلاق الإسلامية).
5)
ميدان
السيرة النبوية والصحابة وعظماء الأمة.
6)
ميدان
القصص وسيرة الأنبياء.
حيث وإن كانت تشترك أفقيا وبصورة متكاملة في
بناء الكفاءات المرضية وغرس القيم وتحقيق الكفاءة الشاملة المعبرة عن ملامح التخرج
في أي مستوى فإنها من حيث البناء العمودي للمعارف والقيم والسلوكيات المستهدفة في
كل ميدان تتطلب معالجات خاصة.
رغم ما يوجد من بينها من علاقة عضوية
ووظيفية تظهر في وضعيات الاستعمال بواسطة عمليات الإدماج، كأن تكون النصوص الشرعية
سندا للأخلاق.
أو
أحكاما للعبادات أو غير ذلك.
القرآن
الكريم والحديث الشريف:
يتم
تناولها في الوضعيات التعلمية مع المتعلمين بإستراتيجية قائمة على نشاط الحفظ
والتلقين و الشرح الألغاني أكثر من غيرها وهو الأداء المركز على دور المعلم أكثر
من دور المتعلم ، لأن نصوص القرآن الكريم التي هي سور و آيات و أحاديث نبوية لصوص
مقدسة ، ثابتة تشكل المصادر الأصلية لإقرار واستنباط الأحكام الشرعية في مختلف
ميادين الحياة الإنسانية و الاجتماعية و الدينية و الخلفية و البيئة و غيرها حيث
هي الموجهة لسلوك الفرد المسلم في الحياة فهي قابلة للتلقين و التحفيظ و التفسير
وغير قابلة للتعديل و التلخيص ، حيث يعتمد فيها استخدام آليات القراءة و التخطيط
الخاصة بالقرآن أو الحديث ، من السورة أومن المصحف المدرسي ، أو كتاب المتعلم أو
المسجل مع التركيز على الشرح البسيط المناسب المستوى المتعلم و الذي يهدف إلى
تقريب الفهم العام من ذهن المتعلم و العمل بمقتضاه في الممارسات السلوكية اليومية
في مختلف الوضعيات التواصلية مع المحيط تلاوة، تطبيق و استدلال
مبادئ
في العقيدة الإسلامية والعبادات:
في
التعليم الابتدائي من أركان الإيمان و الإسلام و بعض أسماء الله الحسنى ، بطبيعتها
المعبرة عن الغيبيات يصعب على عقل المتعلم إدراكها دون تمثلها بدلائل ملموسة من
محيط المتعلم أو ظواهر كونية معاشة ومألوفة توضح مفهومها، وتبين أثرها على حياة
الإنسان النفسية و الروحية والاجتماعية والدينية و الخلقية و غيرها : الإيمان الذي
هو الاعتقاد بالقلب والاعتقاد يكون بوجود مدلولات تتمثل في الأشياء الظاهرية في
المحيط والكون والسماء والأرض، والسحاب المطر الحرارة والبرد الإنسان، الحيوان
وغيرها من المحسوسات المعروفة والمالوفة، في الحياة والطبيعة وهي الأشياء التي
تساعد على تواير عوامل المشاركة الواعية للتلاميذ في عملية التعلم بواسطة الملاحظة
واستغلال معارفهم القبلية وتجاربهم الشخصية وبناء كفاءاتهم واحتكاكاتهم اليومية
بمختلف الأشياء والظواهر الكونية في المحيط التي تشكل الوسائل المناسبة لوضعيات
التعلم في هذا الميدان والمستوى إضافة إلى الصور، والمجسمات، والأفلام الوثائقية
والأقراص المضغوطة والكتب المدرسية وغيرها. الشطر الآخر من مفهوم الإيمان الذي هو
العمل بالجوارح، ثم تأتي المقرونات بأركان الإيمان والإسلام المعروفة وأسماء الله
الحسني التي أدرجت للتعلم من أجل المعرفة والمذاكرة فقط في هذا المستوى
أما
العبادات، فيتعلق الأمر بكيفية الممارسة الخاصة بالأساسيات في الطهارة الحسنية،
والوضوء والتيمم والصلاة والزكاة والصوم والحج، مسايرة لمستوى المتعلم في الإدراك
والاستيعاب والحفظ من جهة، وتجاوب هذا القدر من المعرفة الدينية في العبادات مع
قدرات المتعلم في الأداء، وما يترتب عنها من سلوك في الجوانب التواصلية الأخرى في
المحيط. لذلك يعتمد في تعلمها وبناء كفاءتها على الوضعيات التي توفر وسائل التعلم
النظري إلى جانب الممارسة العملية في الوقت ذاته من أجل تعزيز المعرفة بالممارسة
ولو من باب التدريب، لأن الممارسة الواجبة مرهونة بقدرات المتعلم في هذا المستوى
والتكاليف الشرعي، كالزكاة والصوم والحج، حيث يكفي فيها استظهار المعارف الخاصة
بها شكليا في وضعيات تواصل شفوية أو كتابية للدلالة على اكتساب الكفاءة ومن بين
الوسائل المقترحة في هذا الميدان، الصور، أشرطة وثائقية، أداءات حية، نصوص الكتب
المدرسية إعلام الي ......إلخ. مما يوفر فرص المشاركة الفعالة للمتعلم إلى جانب
دور المعلم في توجيه نشاطات التعلم لاستفاء المعارف وبنائها وهيكلتها ضمن مسعى
لنصيب الكفاءة الختامية المستهدفة.
تهذيب
السلوك:
تتميز
طبيعة المعارف المندرجة ضمن هذا المجال بالتنوع و التركيز أكثر على الجانب
/السلوكي/ القيمي ذي الصلة بالمعاملات اليومية للمتعلم في محيطه، وتجسيد بمضمونها
معاني القيم النبيلة والخصال الحميدة والمثل الأخلاقية المنبثقة من التعاليم
الإسلامية في شتى ميادين الحياة الفردية، والأسرية والاجتماعية والبيئية، والوطنية
كالتضامن، والتسامح، والمحافظة على البيئة، وحسن الصحبة، وطاعة الوالدين وغير ذلك
مما يجعل أمر اكتسابها للمتعلمين يحتاج إلى صيغ بيداغوجية تقوم على مجموعة من
الاختيارات كملاحظة وتحليل ظواهر سلوكية في المحيط ونقدها واستخلاص العبر والقيم
الأخلاقية منها وقصص معبرة مؤثرة على العقل والوجدان تلقي على المتعلمين، أو
استغلال أحداث مباشرة أو قدوة حسنة أو صور تكون محل حوار مع المتعلمين، وغير ذلك
من الوضعيات التي تساعد على إتاحة الفرص المناسبة لمشاركة المتعلم بالملاحظة و
المقارنة والاستكشاف والاستنتاج والتقليد في اكتساب المعرفة الخلقية وممارستها في
مواقف تواصلية مع المحيط ممارسة نظرية أو ممارسة تطبيقية، وربطها بالأدلة المنطقية
المستمدة من النصوص الشرعية قرأن كريم أو حديث شريف، مع مراعاة مستوى المتعلمين في
التبسيط والتعقيد، والاستئناس بالكتاب المدرسي والمتابعة المستمرة لسلوك
المتعلمين، وهذا إلى جانب إمكانية استخدام وضعيات تعلم متعددة المعارف من نفس
الميدان أو مشتركة بين عدة ميادين بمراعاة التكامل فيما بينها وانسجامها مع سياق
بناء الكفاءات العرضية أوغرس القيم وتنصيب الكفاءات الشاملة في كل مستوى.
مبادئ
أولية في السيرة النبوية والقصص:
يغلب
الطابع السردي لوضعيات التعلم في مجال السيرة، على غيره من أشكال وأساليب التعلم
في الوضعيات الأخرى، لتميز كثير من المعارف المندرجة في سياقه بخصائص تجعلها أقرب
إلى التاريخ منها إلى التربية الإسلامية، لولا ما يطبعها من مساحات دينية مجسدة في
شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة، وسيرة بعض أصحابه الكرام، ومع ذلك
فالحاجة أكيدة إلى الاستعانة بالوسائل المدعمة لإرفاق نشاطات التعلم فيها واستجلاء
الحقائق والمعلومات بحوارات ومناقشات هادفة، الغاية منها الوصول إلى استخلاص العبر
والقيم النبيلة والأخلاق العالية من الأحداث والمواقف، الحكمة والقدوة الحسنة،
وتعزيزها بتجسيد سلوكات المتعلمين العلمية منها والعملية في مختلف وضعيات التواصل
مع المحيط. ومن بين الوسائل المقترحة: الخرائط، صور لأماكن أو معالم أو آثار، کتب
و وثائق وغيرها (وهذا الطابع السردي يدعم ويخدم نشاط اللغة العربية في القراءة
والتعبير).
أما
القصص، اله بدور تربوي، ويترك أثرا بالغا في عقل المتعلم ووجدانه وسلوكه. وأحسن
القصص المساعد على تربية النشء على الأعمال الصالح، والأخلاق الفاضلة، وأفضلها
وأقواها أثرا على السلوك، فهر قصص الأنبياء عليهم السلام. وقد أدرجت في هذا
الميدان قصص بعض الأنبياء بهدف استخلاص العبر والحكم البالغة، والسلوك الحسن في
الطاعة، والصبر، والشكر على النعم، والدعوة إلى الحق وغيرها، التماسا للخير ونيل
رضا الله تعالى. وهي سلوك المعارف جديرة بالتكريس في شخصية المتعلم بوضعيات تعلمية
قائمة على القص المثير للعواطف، والعرض المشرق للأحداث والمواقف مدعم بالوسائل
المتاحة تماشيا ومستوى المتعلمين مع الاستعانة بالكتب والمراجع المناسبة وربط
المواعظ المستخلصة منها بالآداب والأخلاق الإسلامية.
3 - توضيحات
خاصة بكيفية التعامل مع جدول البرنامج لكل سنة:
يتضمن
جدول البرنامج مجموعة من المصطلحات ينبغي معرفة معانيها وكيفية التعامل معها، وهي:
1.3- الكفاءة الشاملة:
تعبر
عن التصور العام لكفاءة المتعلم في نهاية السنة من سنوات التعليم الابتدائي على
ضوء ملمح التخرج. وتصاغ بشكل يشمل الأداءات أو التصرفات أو الإنجازات التي يستطيع
المتعلم القيام بها في وضعيات محددة من خلال تجنيد الموارد المناسبة وتوظيفها،
وهذه الكفاءة هي المحددة لما يأتي في بقية عناصر الجدول.
القيم:
هي
مجموعة من الخصال والمكارم الأخلاقية التي تم انتقاؤها بانسجام استنادا إلى غايات
المادة والملامح وفحوى منصوص الكفاءة الشاملة.
وموارد المادة في مختلف ميادينها، لتكون
محل التعلمات، وغايتها القصوى هي بناء كفاءات المتعلم كالاعتزاز بالإسلام، والتمسك
بمقومات الهوية الوطنية والاستقامة، والتضامن، والإحسان، والمحافظة على البيئة
وغيرها، وقد أدرجت في برنامج مختلف سنوات التعليم الابتدائي بالتدرج تماشيا وخصائص
نمو المتعلم في كل مستوى من النواحي الفكرية والمعرفية والمهارية والبدنية وغيرها
والكفاءات المستهدفة. ومع ذلك هناك قيم ستتكرر في كل مستوى باعتبارها أكبر من أن
تكتسب في مستوى واحد أو نشاط تعلمي معين، كما أنها تزداد تعقيدا بنمو المتعلم
وتقدمه في المسار الدراسي، وبالممارسة والتكرار. (القيم الأخلاقية والاجتماعية
والجمالية المرتبطة بالهوية، الضمير الوطني، المواطنة، التفتح على العالم)
3.3
- الكفاءات العرضية:
هي
الكفاءات التي تسهم بها المادة في تكوين شخصية المتعلم من الجوانب المختلفة وفقا
للملامح الأفقية التي تشترك في تحقيقها كل المواد بمساهمات معينة في مرحلة أو طور
أو سنة من سنوات التعليم الابتدائي من ناحية، ومن ناحية أخرى تعكس كفاءة المتعلم
داخل ملمح المادة نفسها وبشكل أفقي، وذلك بالتحكم في توظيف الموارد المكتسبة من
ميادين النشاط للمادة واستظهارها بممارسات سلوكية في مواقف أو وضعيات جديدة
متعلقة
بنفس المادة أو بغيرها من المواد، أو في التواصل اليومي للمتعلم في المحيط، وتندرج
ضمن أربعة محاور هي:
1)
كفاءات
ذات طابع فكري، مثل استخدام التفكير المنطقي والاستدلال الموضوعي لتعليل مواقف
سلوكية معينة.
2)
كفاءات
ذات طابع منهجي، مثل استخدام أدوات المادة لتحسين نوعية الاتصال والخطاب الديني في
المحيط والبحث والاستدلال.
3)
كفاءات
ذات طابع تواصلي، مثل ممارسة أسلوب الحوار البناء في التواصل مع الغير، وتقبل
الرأي المخالف
4)
كفاءات
ذات طابع شخصي اجتماعي، مثل المساهمة الإيجابية في تقوية عوامل التماسك الاجتماعي
في المحيط.
4.3
الميادين:
هي
مجالات أو محاور النشاط للمادة، و في التربية الإسلامية تم تحديد سنة ميادين
للنشاط التعليم و التعلم هي:
1)
میدان
حفظ النصوص الشرعية واستظهارها: قرآن کریم وحديث نبوي شريف
2)
میدان
العقيدة الإسلامية.
3)
ميدان
العبادات.
4)
ميدان
المعاملات ( آداب و أخلاق إسلامية ).
5)
میدان
السيرة النبوية وحياة الصحابة الكبار.
6)
ميدان
قصص الأنبياء عليهم السلام.
5.3
الكفاءات الختامية:
هي الكفاءات المعبرة عن تحكم المتعلم في
ممارسة سلوكيات معينة في نهاية مسار تعلمي في ميدان من الميادين السنة المحددة
للتربية الإسلامية من خلال توظيف الموارد المعرفية أو القيمية أو السلوكية أو
المنهجية المكتسبة في وضعيات حل إشكالية معينة في المحيط – مثل تناول النصوص
الشرعية في الوضعيات المناسبة للتلاوة أو الاستدلال أو للتطبيق بالنسبة للميدان
الأول، فكل كفاءة ختامية محددة مرتبطة بأحد الميادين السنة المذكورة، وهي مستوحاة
من ملامح التخرج والكفاءة الشاملة لبرنامج كل سنة والقيم المدرجة ضمله وضمن
الكفاءات العرضية بانسجام.
6.3 مركبات الكفاءة:
هي
العناصر أو الأجزاء المكونة للكفاءة الختامية في الجدول وتتضمن التحكم في الموارد
وفي توظيفها في شكل عمليات تدخل في تو حسن التصرف الذي تعبر عنه الكفاءة، والتي
تثبت تحقيقها عندما يستطيع المتعلم إظهارها بصفة مندمجة في نشاط أو وضعية، وهي
مستمدة من لصوص الختامية، مثال: مركبات
الكفاءة الختامية المتعلقة بميدان النصوص الشرعية، والتي تأتي على الشكل الآتي:
1) الحفظ الجيد
2) التناول الصحيح في (التلاوة، الاستدلال، التطبيق).
3) التوضيح المناسب.
4) وضعيات الاستعمال.
7.3 المحتويات المعرفية:
هي مجموعة المعارف أو الموارد التي تدخل في تركيبة الكفاءة الختامية، وهي مستمدة من مصفوفة الموارد حسب ميادين المادة في البرنامج الخاص بكل سنة من سنوات التعليم الابتدائي.
ويتميز بطبيعة المستوى والنشاط الخاص بكل ميدان والسنة الدراسية والتدرج في التوسع والتعمق تصاعديا من السنة الأولى إلى السنة الخامسة.
8.3 أنماط من وضعيات تعلمية:
الأمثلة المقترحة في الجدول صيغت في قالب عام دون التفاصيل لاعتبارات متعلقة بالفضاء المخصص في الجدول لهذا الجانب، حيث لا يمكن عرض الوضعية بجميع مكوناتها ومجرياتها وأهدافها، وإنما أشير إليها بايجاز لإعطاء فكرة للأستاذ حول إشكالياتها والنشاطات المرتبطة بالتعلم فيها، فاسحا له المجال لصناعة وضعيات أكثر تفصيلا. واستجابة لمتطلبات قسمه وخصوصية بناء كفاءات المادة في مختلف ميادينها ومستوياتها، ومن خلال الاستعانة والاستئناس بنموذج الوضعيات التعلمية المقترحة كعينة في هذه الوثيقة. وتصور إطارها في ضوء الإجابة عن الأسئلة الآتية: 1) ما هي الوضعية التعليمة المناسبة لبناء الكفاءة المستهدفة؟
2) هل الوضعية تطرح مشكلة على التلاميذ للمعالجة؟
3) هل للوضعية دلالة (معنى)عند المتعلمين؟ (الواقع المعيش، الاهتمامات، استدعاء المعارف القبلية).
4) هل الوضعية مثيرة للتعلم (المعارف القبلية غير كافية، والحل يتطلب معارف جديدة ما هي؟
5) ما هي المهام والنشاطات المطلوبة من المتعلمين؟
6) وما هي الأهداف التعليمية منها؟
7) ما هي الوسائل المعينة الفردية منها والجماعية؟
8) ما هي اختيارات التقويم المرافق لعمليات التعلم في كل نشاط ومهمة (التقويم، التكوين)، ما الوضعية الإدماجية المناسبة لحمل المتعلمين على إدماج تعلماتهم مرحليا؟
9) ما هي الوضعية التقويمية الكفيلة بالتحقق من اكتساب الكفاءة المستهدفة أو مستوى منها. (نهاية التعلم).
10) ما الزمن المطلوب للإنجاز؟
وبإمكان الأستاذ اقتراح وضعية تعلمية واحدة لكل موضوع أو لعدة مواضيع، مع مراعاة طبيعة الانسجام والتوافق المحوري والأهداف.
9.3 - معايير التقويم ومؤشراته:
هي الصفات المميزة لنوعية المنتوج المنتظر من المتعلم، حيث كل معيار يعبر عن شرط من شروط النوعية المتوفرة في المنتوج المحصل عليه من المتعلم بعد التعلم، وترتبط المعايير بموضوع الكفاءة الختامية لكل ميدان في كل مستوى. ويصاغ كل معيار باستعمال اسم ذي دلالة إيجابية مثل صحة الجواب أو اسم منعوت بصفة إيجابية مثل التقديم الصحيح للجواب. مثال: معايير التقويم الخاصة بالكفاءة الختامية المتعلقة بالنصوص الشرعية السابقة الذكر.
المعيار: صحة الاستظهار
المؤشرات: سلامة القراءة والتلاوة - الشرح المناسب مناسبة الاستدلال للوضعيات.
ملاءمة التطبيق للوضعيات: الملاحظ أنه لم يخصص في الجدول عمود للمؤشرات.حيث أدرجت المؤشرات تحت المعايير مباشرة لارتباطها بها، وللتدقيق في مستوى ونوعية المنتوج المحصل من المتعلمين. والملاحظ أنه لم يخصص في الجدول عمود للمؤشرات، حيث أدرجت المؤشرات تحت المعايير مباشرة؛ لارتباطها بها ، وللتدقيق في مستوى ونوعية المنتوج المحصل من المتعلمين.
تنبيه: يتم بناء الكفاءات الختامية تدريجيا على مدار السنة الدراسية وفقا للمركبات الموزعة على الفصول الثلاثة، وتقويمها دوريا.اقتراح مخططات تعلمية لتنمية الكفاءةأولا:
المستوى: السنة الأولى ابتدائي.الميدان: الأخلاق والآداب الإسلامية.
الكفاءة الختامية المستهدفة: يمارس المتعلم الآداب والأخلاق الإسلامية المكتسبة في وضعيات التواصل مع المحيط البيئي والاجتماعي.
السند الشرعي:الآية الكريمة رقم 86 من سورة النساء: ((وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها)). المركبات المستهدفة:
1) المعرفة الأولية ببعض السلوكات الفردية، الأسرية، الاجتماعية والبيئية
2) معرفة وضعيات التطبيق والممارسة.
3) التطبيق والممارسة في المحيط.
الكفاءات العرضية: 1) التواصل الإيجابي في المحيط.
2) احترام الذات والآخرين.
3) التحكم في أدوات الاتصال اللغوية.
القيم: الاحترام، المبادرة الإيجابية، التفتح على الغير، التضامن، المحبة، الأخوة، التعاون، المحافظة على البيئة، استثمار الوقت. الوسائل: صور. تبادل التحية في القسم، الخبرات القبلية للمتعلمين في الاستئذان، الطاعة، الأكل، التعاون، البيئة، الحوار...الوضعية المشكلة لتوجيه وضبط التعلمات: يتعامل الناس فيما بينهم، ويحتاج كل منهم إلى الآخر، فمنهم الفقير ومنهم الغني، منهم الضعيف ومنهم القوي. وتسود في معاملاتهم مجموعة من الأخلاق والآداب. اذكر كيف يحافظ الناس على حسن العلاقة فيما بينهم ومع محيطهم وبيئتهم. يمكنك الاستعانة بالأمثلة التالية: التحية، طاعة الوالدين، التعاون، إماطة الأذى عن الطريق سيرورة التعلم:
المركبة الأولى: المعرفة الأولية ببعض السلوكات:الفردية: التحية، الاستئنان، آداب الأكل، استثمار الوقت.
الأسرية: طاعة الوالدينالاجتماعية: التعاونالبيئية: الرفق بالحيوان، إماطة الأذى عن الطريق
الوضعية التعلمية الجزئية: وضع المتعلمين في وضعيات تبادل التحية، الاستئذان، التعاون، أو استغلال موقف من المحيط، في أوقات وأماكن مختلفة، وملاحظة تصرفاتهم.النشاطات:
بيان أهمية السلوكات في العلاقات الاجتماعية بين الناس والتواصل مع المحيط البيئي.
عرض صور لسلوكات متنوعة في المحيط على المتعلمين: استخرج أفضل سلوك في الحياة الفردية والأسرية والاجتماعية والبيئية.
التعرف على بعض السلوكات الفردية والأسرية والاجتماعية، كآداب التحية والاستئذان والتعاو.عرض السندات الشرعية على السبورة للقراءة والاستدلال والربط (انظر برنامج السنة الأولى).
ص 17 "إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"
"لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأذنوا وتسلموا على أهلها" "دخلت امرأة النار في هرة.. " وبالوالدين إحسانا" وضعية تقويمية مرحلية:
مراقبة وتقييم تبادل المتعلمين للمعارف المتعلقة بوضعيات التطبيق فيما بينهم.ربط الممارسات السلوكية بالمعارف المكتسبة.
تقديم وضعيات تساعد على توظيف المكتسبات مثال ذلك: استأذنت أباك بزيارة أحد زملائك تعرض لحادث مرور، اذكر كيف كان طلبك وكيف كان رد أبيك؟ المعالجة البيداغوجية المحتملة:ü تصحيح السلوكات المختلة.
ü تصحيح المعارف وإكمال الناقص منها.
ü تدعيم المكتسبات بالممارسة والوضعيات التطبيقية.
ثانيا:المستوى: السنة الثانية ابتدائي الميدان: مبادئ في العبادات
الكفاءة الختامية المستهدفة: يحسن المتعلم تناول المعارف المتعلقة بالطهارة والوضوء والصلاة في مواقف الاستظهار الشفهي وتوظيفها في وضعيات الممارسة المتعلقة بأداء الشعائر. المركبات المستهدفة: 1) التناول المناسب للمعارف المتعلقة بالطهارة والوضوء والصلاة.
2) معرفة وضعيات التناول
3) الممارية الصحيحة للطهارة والصلاة.
السند الشرعي: الآية الكريمة رقم 6 من سورة المائدة : (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا
برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين).الكفاءات العرضية: اكتساب منهجية العمل واستغلالها. حسن الترتيب.
القيم: الطاعة والامتثال لأوامر الله بالحرص على أداء العبادات العناية بالطهارة الحسية (نظافة المحيط). الوسائل: الماء الطهور: عرض الكيفية، تمارين الممارسة، صور لمراحل الوضوء والصلاة. الوضعية المشكلة لتوجيه وضبط التعلمات: يحرص المسلم على الطهارة (نظافة جسمه و ثيابه و مكانه بالوسائل المختلفة المشروعة)، طاعة للخالق و احتراما لتعاليم دينه و حفاظا على صحته و سلامة بيئته ، و إلى جانب ذلك فقد أمره الله بأداء فريضة الوضوء الذي هو طهارة خاصة قبل قيامه بأداء الصلاة لقوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين).
التعليمة: انطلاقا من الأية الكريمة و معرفتكالقبلية بالصلاة حدد بالترتيب خطوات الوضوء و كيفية ممارسته عمليا بوسيلته المشروعة و بين كيف تؤدي الصلاة.مجالات المواد المندرجة في سياق المخطط التعلمي: مجال اللغة: التعبير الشفوي إنجاز خلاصات
استخدام مصطلحات خاصة. مجال الصحة: العناية بالصحة الجسمية
معرفة وسائل النظافةمجال التربية الإسلامية: الطاعة و الامتثال لأوامر الله و الحرص على أداء العبادات.الطهارة و وسائلها.
كيفية الوضوء و ممارستها. أهمية الوضوء لأداء الصلاة كيفية أداء الصلاة.
مجال التربية المدنية: المحافظة على البيئة و نظافة المحيط سيرورة التعلم
المركبة الأولى: التناول المناسب للمعارف المتعلقة بالطهارة والوضوء والصلاة.
الوضعية التعلمية الجزئية: يتطهر المسلم من أجل أن يؤدي صلاته امتثالا لأمر الله ، وانطلاقا مما تعرف عن الطهارة والوضوء والصلاة اذكر كيف
تتطهر ، وكيف تؤدي الصلاة.
النشاطات:
ü طرح إشكالية الوضعية على المتعلمين (تقديم نص الوضعية) من طرف المعلم: شفويا أو قراءة من السبورة أو ملاحظة صور مناسبة.
ü إثارة النقاش مع المتعلمين حول المعارف القبلية المتعلقة بالطهارة والوضوء والصلاة.
ü لفت انتباه المتعلمين وتوجيه اهتمامهم نحو نوع خاص من الطهارة يدعى: الوضوء، وكيفية أداء الصلاة.
ü تقديم نص الآية الكريمة على السبورة وقراءتها على مسامع المتعلمين (يا أيها الذين آمنوا...الخ).
ü الاستماع إلى تلاوة الآية وقراءتها بالترتيل المناسب.
ü يبحث المتعلمون عن كيفية الوضوء والصلاة.
ü استخراج كيفية الوضوء والصلاة من خلال الحوار والمناقشة انطلاقا من الآية الكريمة والتجارب القبلية.
ü عرض عملي لكيفية الوضوء والصلاة على المتعلمين بإضافة أعمال أخرى ( سنن ومستحبات دون ذكرها) من طرف المعلم باستخدام الوسائل.
ü تسجيل خطوات الأداء بالترتيب من طرف المتعلمين على كراس النشاطات وعرضها بعد ذلك في نقاش عام.
ü انجاز خلاصة لمراحل الوضوء والصلاة جماعيا أو فوحيا انطلاقا من التسجيلات المنجزة في المرحلة السابقة.
ü عرض الخلاصة المنجزة على السبورة لتكون محل الإقتداء في تمارين التدريب على الممارسة.
المركبة الثانية: معرفة وضعيات التناول. الوضعية التعلمية الجزئية: استعدادا لأداء الصلاة يتوضأ المسلم، ويتطهر بالوسائل المشروعة، فمتى يتوضأ ويصلي يا ترى وأين؟ حدد ذلك انطلاقا من
تجربتك في أداء هذه العبادات. النشاطات:
ü طرح الإشكالية على المتعلمين.
ü إثارة النقاش مع المتعلمين حول وضعيات التناول «الزمان والمكان والمواقف» باستغلال المعارف القبلية والتجارب الخاصة.
ü استخلاص وضعيات التناول من النقاش بالحوار الموجه من قبل المتعلمين.
ü تقديم نماذج عملية للوضوء والصلاة، أو باستغلال صور مناسبة، أو الكتاب المدرسي.
ü التدريب الأولى على أداء الوضوء والصلاة.
المركبة الثالثة: الممارسة الصحيحة للوضوء والصلاة بالأقوال والأفعال والوسائل المناسبة.الوضعية التعلمية الجزئية:لا يصح الوضوء ولا إقام الصلاة إلا بأقوال وأفعال معينة وفي أوقت محدودة، استنادا إلى ما تعرف عنها اعط مثالا عمليا عن كيفية أداء الوضوء والصلاة.
النشاطات:
1) تقديم نماذج عملية لكيفية ممارسة العبادتين بالأقوال والأفعال المناسبة من قبل المتعلمين.
2) مراقبة جماعية للأداءات المختلفة وتقييمها.
3) تصحيح الأخطاء واستدراك النقائص بمشاركة المتعلمين، والتوجيه المناسب للمعلم.
وضعيات تعلم الإدماج:
ü إنجاز بطاقة للمراحل والكيفيات الخاصة بالعبادتين.
ü عرض المنجزات في أعمال فوجيه، وتصحيح الأخطاء المسجلة.
ü ترتيب عناصر الأداء للكيفيتين على الصورة للاقتداء والتدوين.
ü تقديم وضعيات عملية للكيفيتين.
وضعيات تقويمية مرحلية: استمعت لأذان صلاة من الصلوات الخمس المفروضة، وأنت غير مستعد لأداء الصلاة. استعن بمعارفك القبلية وتجربتك الخاصة، واذكر كيف تتصرف حتى تتمكن من أدائها في وقتها.
المؤشرات: ü الاستظهار الصحيح للكيفيات.
ü الممارسة الصحيحة للكيفيات.
ü الاستشهاد بالأدلة الشرعية المناسبة.
المعالجة
البيداغوجية المحتملة:
استدراك نقائص الحفظ والفهم الجيد للكيفيات.معالجة أخطاء الأداء للعبادتين (الطهارة والصلاة شكلا ومضمونا.
ملاحظات وتوجيهات:
ü يقيم كل نشاط بالتقويم المناسب للتأكد من تحقق الهدف المسطر له ، ومراقبة وتيرة النشاط التعلمي، ومشاركة كل متعلم ، والصعوبات المعترضة فيه.
ü تنجز الوضعية على مراحل في شكل مشروع يدوم أسبوعا أو أسبوعين أو أكثر حسب الحالات تبعا للظروف الخاصة بكل قسم.
ü تخصيص حصة لاستظهار القرآن لإبراز حسن التلاوة
ü المتابعة المستمرة لسلوكيات المتعلمين فيما بينهم في الوسط المدرسي، وإدخال ذلك من ضمن عملية التقييم الخاصة بأدائهم في المادة (من باب تقييم السيرة).
ü توزيع الحجم الزمني على الحصص بما يناسب النشاطات التعلمية، والحجم المعرفي المستهدف منها ، ووتيرة أداء المتعلمين ومستواهم.
ü تخصيص الحصة الأخيرة للتقويم التحصيلي المتعلق بالوضعية، وفي سياق بناء الكفاءات المستهدفة.
ü إمكانية توسيع أو تكييف نشاطات التعلم في الوضعية لتشمل معارف في المواد الأخرى كالعلوم (القواعد الصحية) الرياضيات (الربح والخسارة) اللغة العربية (التواصل شفويا وكتابيا) التربية المدنية (المواطنة) وغير ذلك، أو تخفيفها.
توجيهات منهجية لإعداد وضعية تعليمية تعلمية وإنجازها:
ü مراعاة الترتيب المنطقي والتسلسل الموضوعي للمراحل والتعلمات تماشيا والتدرج البيداغوجي المناسب لمستوى المتعلمين.
ü انطلاق الحصة أو المرحلة الجديدة من منتهى الحصة السابقة لها ، مع استعمال أدوات الربط فيما بينها للإدماج والتكامل.
ü اعتبار الهدف المتوخى من كل حصة أو مرحلة محور اختيار النشاطات والوسائل المدعمة لها.
ü تخصيص حصة للإدماج إذا كانت الوضعيات التعلمية المستخدمة تعالج معارف بصورة منفردة ومنعزلة عن بعضها البعض من نفس الميدان أو من عدة ميادين أو المواد.
ü استخدام التقويم ذي المعايير المستقلة المناسبة لقياس أداءات المتعلمين وتحكمهم في ممارسة المعارف المكتسبة، من خلال مؤشرات دقيقة تظهر اكتساب الكفاءة أو جزء منها أو عدمها في إطار الأهداف التعلمية، ووضع الوضعيات التقويمية المناسبة لذلك، كما سيتبين في الفقرة الخاصة بالتقويم.
6 - الوضعية التقويمية:
هي الوضعية التي تدمج مجموعة من المكتسبات المعرفية المتنوعة من خلال تطبيقات ومنجزات شفوية وكتابية، أو ممارسات سلوكية في مواقف ووضعيات تواصلية مختلفة ذات دلالة في المحيط.وهي غالبا ما تأتي عقب سلسلة من التعلمات في شتى ميادين النشاط في المادة، واكتساب جملة من المعارف فيها، وتستهدف إكساب المتعلم القدرة على تجنيد معارفه القبلية، وتوظيفها بصورة مندمجة في وضعيات تواصل مناسبة، مع الاستعانة بمواد مختلفة.
7 - شروط وضع المنهاج حيز التطبيق:لتحقيق التطبيق الملائم للبرنامج في كل مستوى لابد من الأخذ بعين الاعتبار التوصيات الآتية:
ü عدم التصرف في البرنامج من حيث الزيادة أو النقصان، ويمكن التصرف في التقديم والتأخير والدمج ضمن المضامين المحددة تماشيا وسياق النشاط الخاص بكل قسم والفضاء الزمني والمكاني والوسائل المتاحة.
ü إعداد مشاريع تطبيقية للبرنامج وفقا لتكامل المعارف المندرجة ضمن ميادين المادة وانسجامها مع متطلبات تحقيق الكفاءات المستهدفة.
ü المحتويات المعرفية أدرجت في البرنامج كموارد لبناء الكفاءات المستهدفة في نفس البرنامج، فهي تؤدي دور الوسيلة ولا يمكن اعتبارها بحال غاية لحد ذاتها ومن ثم التركيز عليها وإهمال الكفاءة.
ü إعداد وضعيات تعلمية انطلاقا من وقائع حياتية معيشية تأخذ بعين الاعتبار اهتمامات المتعلمين، وانشغالاتهم حتى تكون لها دلالة، وتساعد على توفير فرص المشاركة المناسبة لهم في التعلم وبناء كفاءاتهم خاصة في وضعيات التعلم المتعلقة بالأخلاق والآداب الإسلامية.
ü استعمال للوسائل الميسرة الإدراك مضمون التعلمات من طرف المتعلمين ، خاصة في الوضعيات الخاصة بأسس العقيدة الإسلامية ، و العبادات ، و قراءة القرآن الكريم (أشرطة ، صور ، مصحف ، رسوم ، شفافات ، جداول ... الخ).
ü إشراك المتعلمين ابتداء من الطور الثاني ( بداية من السنة الثالثة ) في وضع مشاريع أو تخطيط مشاريع عمل متعلقة بتطبيق البرنامج حتى يساهموا بفعالية في تنفيذه و تقويم أنفسهم فيه وتحديد المهام و الأدوار مسبقا بين المتعلمين فيما بينهم من جهة و بنهم و بين المعلم من جهة أخري.
ü مرافقة المتعلمين أثناء بناء تعلماتهم بأدوات التقويم التكويني المناسبة، ومعالجة صعوبات التعليم المعترضة.
ü ضرورة الربط بين تعلمات المادة و تعلمات المواد والأنشطة الأخرى لتحقيق التكامل و الانسجام، و تفادي التكرار و حشو الأذهان.
ü مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين ، وجعل التعليم مركز على الفرد المتعلم حتى يمكن التوافق و التناسق بين اختیارات موارد التعليم ، و مستوى المتعلمين ، ووتيرة أداء كل واحد فيهم في عمالية التعلم ، و الأهداف التعلمية المتوخاة.
ü مراعاة خصوصية المادة و مميزات مواردها المعرفية في كل ميدان في اختيار الوضعيات التعلمية و الوسائل و طريقة التنشيط ، و أدوات التقويم.
ü حسن استغلال الحصص القصيرة للتربية الخلقية اليومية لدعم مكتسبات المتعلم في التربية الإسلامية وتحسين مستوى ممارسته الأخلاقية.
1.7 - الوسائل التعليمية.
تحتاج المواقف والوضعيات التعليمية للتربية الإسلامية إلى استخدام الوسائل التعليمية المناسبة كيف ما كان نوعها، حيث تجعل مشاركة المتعلمين في كل النشاطات أكثر إيجابية وفعالية. خاصة إذا سمحت لهم باستخدام حواسهم المختلفة، الذي يعد في حد ذاته بعدا من أبعاد عملية التعلم. لا يمكن تحديد عدد معين من الوسائل التعليمية أو نوع معين منها لجميع الوضعيات التعلمية في هذه المادة أو غيرها، لأن ذلك يعتمد أساسا على طبيعة كل وضعية ونشاط ومحتوى وهدف. فالمعلم هو الوحيد الذي يحدد الوسائل اللازمة وفقا لذلك في مرحلة الإعداد يمكن للمعلم أن يحدد العديد من الوسائل التعليمية لعملية التعلم، كـ (الصور. الرسوم العينات. أشرطة. المسجل. الجداول الوثائق. كتب. الأجهزة. الخرائط اللوائح وغيرها). لكن عليه أن يراعي جملة من الأمور في اختيارها، وكيفية استخدامها، تماشيا وطبيعة المعارف المستهدفة، وخصوصية المادة، ومميزات نشاطاتها وممارستها، كما سبقت الإشارة إلى ذلك في عرض الممارسات البيداغوجية المتعلقة بتعليمية المادة في الفقرات السابقة، ومن بين هذه الأمور:
1) أن يكون المعلم هو الشخص الوحيد الذي يقرر استخدام وسيلة معينة في وضعية تعلمية ما.
2) أن تكون الوسيلة المختارة ذات الصلة الوثيقة بالموضوع.
3) أن تكون الوسيلة منسجمة مع استراتيجية التعلم المعتمدة في كل وضعية ومادة.
4) أن تكون الوسيلة مناسبة لمستوى المتعلمين.
5) أن تكون الوسيلة غير مكلفة للوقت ، ولا يطغى استعمالها على جوانب أخرى أو نشاطات أخرى، أن يحسن المعلم استخدامها.
6) أن يجرب استخدامها مسبقا (كجهاز الإعلام الآلي).
7) أن تستخدم الوسيلة في الوقت المناسب. أن يشارك المتعلم في استخدامها.
8) أن تعين المتعلمين على توضيح المفاهيم، وتصحيح الأخطاء.
9) أن تستخدم الوسائل في وضعيات الإدماج والتقويم.
والجدير بالذكر في شأن اختيار الوسائل التعليمية واستعمالها هو ضرورة المعرفة المسبقة بكل ما يناسب تنفيذ المنهاج منذ البداية، وهذا يتطلب الاطلاع الواعي على البرامج التعلمية، والتخطيط للوضعيات، ودراسة محتوياتها، وتحليل عناصرها بدقة في إطار الكفاءات المستهدفة، ومن ثم إعداد قائمة خاصة بالوسائل المناسبة.
ملاحظة: أشرنا في الوضعيات التعلمية الخاصة بميادين النشاط للتربية الإسلامية وخصوصية معارفها إلى مجموعة من الوسائل المعينة على أدائها ، وتحقيق الممارسات البيداغوجية المكللة بالنتائج المرجوة.2.7 ـ التنظيم البيداغوجي للقسم والمدرسة:
أ/ تنظيم القسم:
يتوقف تنظيم القسم على مجموعة من الاعتبارات المادية والبشرية والتربوية. الجانب المادي: ويتعلق بتنظيم استعمال الأجهزة والمعدات والوسائل المختلفة بشكل يتلاءم مع المعطيات الجديدة للمناهج وعملية تنفيذها بمراعاة خصوصية المتعلمين في أي مستوى والحجم الزمني المعتمد والمحيط
الجانب البشري:
المقصود منه تنظيم تعلم المتعلمين داخل حجرة الدراسة بشكل يسمح لهم بالمشاركة الفعالة في نشاطات التعلم، وهذا يتوقف على عدة عوامل حسب سياق التعلم وأهدافه؛ أهمها التعلم الجماعي، التعلم في الأفواج، التعلم الفردي، حسب التفصيل التالي:
التعلم الجماعي: ويمثل النمط التنظيمي الشائع للتعليم التقليدي، حيث أن المعلم يقوم بالدور الرئيسي في عملية التعليم موجها ومرشدا وملقنا، وهذا يصلح في وضعيات الشروح والإلقاء والتحفيظ (كالقرآن الكريم في الطور الأول). ولكنه يبقى محدود الفعالية في باقي الوضعيات، كما يتخذ فيه التعليم الشكل العمودي من المعلم إلى المتعلم زيادة على قلة مراعاته للفروق الفردية وسلبية المتعلمين.
التعلم ضمن الأفواج: وهو تنظيم يساعد المتعلمين على التعلم بالمشاركة الواعية والتعلم التعاوني، وممارسة النشاطات العملية والتكامل مع الرفاق، وهذا النمط يعتمد في وضعيات الحوار والمناقشة واستغلال البحوث، واستخدام المعارف القبلية، واستخلاصات مرحلية، خاصة في ميادين العقيدة والعبادات والأخلاق والآداب الإسلامية، حيث يؤدي فيه المعلم دورا بارزا في التنشيط والتوجيه والمتابعة بتنقله بين أفواج العمل، ويستحسن أن يتم تنظيم الأفواج على الأسس التالية:
ü توزيع المتعلمين وفق المستوى والتجانس حسب الصعوبات التي تعترضهم.
ü تجنيد المتعلمين حول مشروع مشترك لتنفيذه.
حصر الفوج الواحد على أكثر تقدير في أربعة أفراد من المتعلمين
التعلم الفردي: وهو أفضل تنظيم، إذ يعتبر المتعلم فيه الركيزة الأساسية للعملية التعليمية التعلمية ، فيكون التعلم منه وإليه ، مما يتماشى ومقاربة التعليم بالكفاءات، وهذا التنظيم قد لا يساعد في الأقسام التي تعاني اكتظاظا، حيث يتعذر توزيع النشاط على المتعلمين ومراقبتهم، مما يستدعي في أكثر الحالات ضرورة تنظيمهم في أفواج صغيرة ، خاصة إذا تطلبت الوضعيات التعلمية استعمال عدة وسائل من كتب وتجهيزات ومعدات، وبالمقابل فإن هذا التنظيم يكون نوعيا في الأقسام ذات الأعداد المحدودة من المتعلمين التي تعرفها مدارس الأرياف والمناطق النائية.
الجانب التربوي: ويشمل مختلف الأعمال والوثائق المتعلقة بتنظيم النشاط البيداغوجي في القسم في ضوء التعليمات الرسمية، وتماشيا وسبل تحقيق أفضل تطبيق للمناهج، وتحقيقا للنتائج المرجوة، ومن ذلك توزيع الوقت على حصص التعلم، وتنظيم مشاركة المتعلمين، ومخططات التعلم، وتنظيم استعمال الوسائل، وغيرها. بحيث يتيح للمتعلمين فرص التعلم المناسبة فرديا أو فوجيا أو جماعيا، وفي نطاق خصوصية ميادين المادة من قرآن وعقيدة وعبادات وسلوك، إلى الاستثمار في مجالات الحياة العادية، حيث يكون الهدف من هذا التنظيم هو تحقيق أداء منظم وفعال ومتكامل ومنسجم يسهل مهمة كل من المعلم والمتعلم على السواء.ب - تنظيم المدرسة:
التنظيم البيداغوجي للمدرسة عامل مساعد على تحقيق رسالة المدرسة التربوية إذا كان إيجابيا، ويستجيب لمتطلبات الإصلاح المنشود في ضوء المقاربات المستجدة ماديا وبشريا وهيكلا وتربويا، فبقدر ما تتوفر المدرسة على أحسن تنظيم پیداغوجی، بقدر ما تكون مؤهلة بصورة أحسن لتحقيق دورها في التكوين وبلوغ الأهداف المحددة للسياسة التربوية، وهذا يتوقف على جملة من العوالم أهمها: 1) تقديم تعلم مبني على اكتساب الكفاءات، وليس على تراكم المعارف.
2) تقديم تعلم موجه نحو الحياة؛ لأنه يأخذ في الحسبان المعنى والدلالة في جميع الأنشطة.
3) تفعيل بيداغوجية تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين وطبيعة المادة التعلمية القائمة في التربية الإسلامية على الجوانب العقلية والوجدانية والسلوكية.
4) الوعي بالرهانات وبالتحديات المتعلقة بتنفيذ المنهاج من ناحية التأطير ، ومن حيث المتعلم ووسائل الإنجاز.
5) توفير الهياكل اللازمة للنشاطات التعلمية والتطبيقية ، من ذلك تخصيص أماكن للتعلم وممارسة بعض العبادات ؛ كالوضوء والصلاة، واستغلال المطعم المدرسي (إن وجد) في التمرن على تطبيق بعض الجوانب الأخلاقية ، كأداب الأكل.
6) استغلال الحديقة المدرسية لممارسة أنواع من النشاطات المتعلقة بالبيئة.
7) وضع الوسائل ومختلف الأجهزة والمعدات في أماكن ملائمة لتسهيل استعمالها وحفظها.
8) تنظيم ندوات ونقاشات تربوية تعالج الصعوبات والعوائق والاختلالات الملحوظة أثناء تطبيق المنهاج، وكذا المتعلقة بالجوانب المادية والتربوية والتنظيمية.
3.7 - تكوين المدرسين
يشكل تكوين المكونين، وبالأخص منهم المعلمين حجر الزاوية في انجاز الإصلاح التربوي المنشود ومرافقة تطبيق المناهج التعليمية بالتأطير المناسب. حيث نجاح الإصلاح مرهون بفعالية الانجاز الميداني، الذي يؤدي فيه المعلمون الدور الأساسي إن لم يتكيفوا مع متطلبات الممارسة الجديدة لوظيفتهم أصبحوا عقبة أمام تحقيق الإصلاح المطلوب. والتجربة أثبتت عجز كثير من المكونين عن أداء أدوارهم في التأطير للنقص الذي يعانونه من جوانب مهنية عدة أهمها النقص في التكوين العلمي القاعدي الذي يؤهلهم لتأطير المادة تأطيرا علميا صحيحا ومناسبا من جهة وعدم استطاعة معظمهم التكيف والاندماج بيداغوجيا مع مقتضيات مقاربة التدريس بالكفاءات من جهة أخرى مما يتطلب الارتقاء لمستوى المكونين إلى درجة التطور الذي شهدته المناهج في كل جانب، وضمان التطبيق المناسب لها ميدانيا.وذلك بـ:
1) أن يكون التكوين المرافق لتنفيذ الإصلاح غير مقتصر على مدة محددة بمناسبة الشروع في الإصلاح، بل يكون في شكل مخطط ينفذ على مراحل ليشمل عمليات قبل الشروع في تنفيذ المناهج، وأثناء تنفيذها وبعد تنفيذها (استخلاص النتائج).
2) أن تكون برامج التكوين غنية بالمعارف العلمية الخاصة بالمادة، والمستجدات البيداغوجية في التأطير وتنشيط العمليات التعليمية في ضوء المقاربات المعتمدة.
3) أن يبني تكوين على أساس تجاوز عوائق التطبيق الميدانية، وتطوير مستوى الأداء في التأطير.
4) أن يتوزع مخطط التكوين على عدة أطراف ومستويات، وطني جهوي ولائي، دائري، محلي، ذاتي بانسجام.
5) أن يكون للتكوين استراتيجية واضحة على المدين القريب والمتوسط
6) أن يكون للتكوين حوافز تشجيعية، لاستقطاب أكبر عدد ممكن للمكونين وإقبالهم على التكوين بإرادة ورغبة.
7) تحديد وحصر حاجيات التكوين، وتصنيف المكونين إلى فئات حسب الحاجة إلى التكوين.
8) أن تقوم عمليات التكوين دوريا من خلال مراقبة التطور الحاصل في مستوى المكونين ومستوى أدائهم المهني في أقسامهم.
9) أن تساهم كل الأطراف المشرفة في تأطير عمليات التكوين، وتقديم حصيلة أدائهم فيها.
10) أن تمتد عمليات التكوين إلى جوانب التسيير الإداري والمادي للمؤسسات.
11) أن تتبنى المؤسسات التكوينية الحالية استراتيجية حديثة في التكوين أخذه بعين الاعتبار المستحدثات العلمية والبيداغوجية والإدارية المتضمنة في الإصلاحات.
8 - دور الأستاذ في تطبيق المنهاج:1.8 من الجانب التربوي:
أولا:1) شخصية الأستاذ لها تأثير كبير في نفوس المتعلمين، وقد يكون اهتمام المتعلمين وانتباههم راجعا إلى شخصية الأستاذ وقدراته ومهاراته وأخلاقه، كما للأطفال قدرة مدهشة على اكتشاف حقيقة الأستاذ وخلقه والوصول إلى أعماق نفسه فيتأثرون به. وهذا التفاعل النفسي مع قوة تأثير الأستاذ. هو أشبه بالشعاع الذي ينفذ إلى العقول والقلوب. وهو من عوامل نجاح الأستاذ في تأطير نشاط المتعلمين في المادة، وتحقيق الغايات الموجودة منها فليحرص على أن يكون قدوة حسنة.
2) الحرص على مواكبة كل جديد في ميدان وظيفته، ولا ينبغي الوقوف عند حد مستوى معين.
3) التحضير المسبق للمادة من جميع الجوانب العلمية منها والبيداغوجية، والمادية، من العوامل المساعدة على حسن الأداء في المادة. احترام شخصية المتعلم يعد من دعائم التعلم واكتساب المتعلم الثقة بالنفس. فالمتعلم في حاجة إلى الشعور بالأمن والاحترام يوفر له الأمن والطمأنينة المناسبة.
4) توفير العوامل المساعدة على دفع المتعلمين إلى النشاط وتشجعهم على المشاركة في العمل الفردي أو العمل الجماعي، والحياة كلها عمل ونشاط وتعامل مع الآخرين فإذا لم يتعود المتعلم منذ الصغر على العمل والتعاون والتضامن، والتفكير، فلا يمكن أن يكون مؤهلا في المستقبل لتحمل المسؤولية وقادرا على مواجهة مشكلات الحياة.
5) للحوار والنقاش وحرية التعبير وإبداء الرأي والمبادرة وتقديم اقتراحات أهمية كبرى في العملية التربوية فلا ينبغي جعل المتعلمين مجرد أجهزة استقبال تتلقى ولا تشتغل أو تنفعل ولابد أن يمارسوا التعلم.
6) فهم مشكلات المتعلم أمر مهم حتى يمكن معالجتها ما أمكن بطرق التوجيه والإرشاد المناسبة، وتمكينه من الاستفادة أكثر في ممارسة تعلماته.
7) يعمل الأستاذ مع المتعلم ولا له، فعلى الأستاذ أن يوفر أسباب العمل تحت إشرافه وأن يعوده على مواجهة مشكلات الحياة كما يجعل ما يتعلمه ذا معنى.
8) معرفة ما يهتم به المتعلمون وما لا يهتمون به، من أهم العوامل التي تساعد على تكوين فرص التعلم المناسبة لهم، وتحقيق الأداء الناجح لوضعيات التعلم.
9) جدير بالأستاذ أن يحسن متعلميه بفائدة ما يتعلمون ، وقيمة ما يكتسبون من خلال ربط تعلماتهم بوضعيات الحياة ، متدرجا معهم في السهولة والصعوبة تماشيا وخصائص نموهم الفكري والمعرفي والوجداني والسلوكي .
10) جعل من عمليات التعلم فضاءات لتفجير طاقات المتعلمين وقدراتهم الإبداعية وإقبالهم على التعلم ، بتوفير ظروف الأداء المناسبة من بينها بواعث الفرح والسرور ،لان الطفل لا يعمل إلا في جو مفرح على حد قول أحد المربيين.
11) استعمال الوسائل التقويمية المناسبة والمتنوعة.
2.8 من الجـانب البيداغوجي:
يحتاج الفعل البيداغوجي للمادة في ضوء المقاربة المعتمدة لتنشيط العملية التعلمية، وتنصيب القيم والكفاءات المستهدفة في البرنامج إلى مراعاة جملة من المبادئ والممارسات تماشيا وطبيعة المعارف الخاصة بالمادة وخصائص المتعلمين في هذه المرحلة، والوسائل المتاحة من أبرزها:في ميدان النصوص الشرعية قرآن كريم وحديث نبوي شريف:
1) اعتماد التلاوة الجيدة للقرآن الكريم سورا وآيات بواسطة المسجلات، أو قراءة جيدة للأستاذ عند تسميعها للمتعلمين، وتعويدهم على حسن الاستماع.
2) ضرورة استحضار الخشوع والسكينة والوقار عند الاستماع إلى تلاوة القرآن.
3) نظر لتنوع أغراض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، واختلاف معانيها من الضروري ربطها بما تعالجه من مشكلات أو قيم أو سلوكات أو أحكام تشريعية.
4) الاستعانة بالمصحف المدرسي، أو الكتاب المدرسي في القراءة والتعرف على بعض قواعد التجويد، وعلى الرسم العثماني، والتنبيه إلى الكتابة الإملائية.
5) التركيز في وضعيات التعلم الخاصة بالقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف على مواطن العبرة والنواحي التهذيبية، و الإرشادات الأخلاقية والآداب الاجتماعية أو غيرها والاستعانة في ذلك بالشروح المقدمة في الكتاب المدرسي أو المصحف المدرسي المسير وكل ماله صلة بموضوع التعلم ويناسب مستوى المتعلمين .
6) توجيه نشاط التعلم في الوضعيات الخاصة بالنصوص الشرعية إلى استنتاجات متعلقة بأحكام فقهية أو مبادئ عقائدية أو إرشادات تربوية وقيم أخلاقية وما بطابقها في الحياة الاجتماعية وبيان أثرها في حياة الفرد والأسرة والمجتمع.
7) التأكيد على هدف الاستعمال أكثر من هدف الحفظ من أجل الحفظ والتوظيف لحاجات مدرسية، أو لأغراض دينية ودنيوية، والاستدلال به في المواقف المختلفة
8) إكساب المتعلمين طرق الحفظ التي تساعدهم على الحفظ الذاتي خارج المدرسة.
9) تخصيص حصص لفحص قدرات المتعلمين على التلاوة وحسن الاستظهار.
في ميدان أسس العقيدة الإسلامية:
1) ضرورة الاستعانة بالظواهر الكونية الدالة على عظمة الخالق وقدرته على كل شيء في تثبيت العقيدة في نفوس المتعلمين (الإدراك بالمحسوس).
2) الابتعاد عن التفصيل في الغيبيات وعن كل ما لا يدركه حس المتعلم ولا عقله ن والتأويلات المختلفة أو أشياء لا علاقة لها بالعقيدة الصحيحة.
3) الاعتماد على مناقشات وحوارات في وضعيات متمحورة حول ظواهر معينة أو شواهد تقلية (آيات، أحاديث، نظريات علمية ... الخ) وتحليلها واستنباط المبادئ العقائدية منها مع مراعاة جوانب التبسيط والسهولة بما يناسب مستوى المتعلمين.
4) ربط العقيدة بالآثار السلوكية للمتعلم في المحيط.
5) التركيز على حب الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وسلم) وطاعتهما.
في ميدان العبادات:
1) تبسيط الأحكام الفقهية المتعلقة بالعبادات وفق المذهب المعتمد وبما يناسب مستوى المتعلمين وإدراكهم.
2) التركيز في وضعيات التعلم على ربط المعارف بالممارسة قصد التحكم فيها معا.
3) الحرص على البقاء في حدود محتويات البرنامج وتوجيه المتعلم ليربط بين العبادة والحياة، وأن يطابق أعماله بين السر والعلن وأن يشعر بمراقبة الله له.
4) الرجوع إلى المصادر الفقهية الأكثر عرضا من الكتاب المدرسي عند الضرورة حتى يمكن ضبط الحد المطلوب من المعلومات الخاصة بالعبادات المقررة ومن ثم عرضها للتعلم على المتعلمين.
5) تأكيد على حفظ وفهم الأحكام الشرعية للعبادات قبل الانتقال إلى ممارستها في الوضعيات التعبدية المناسبة.
6) إبراز الفروق بين الفرائض والسنن والمستحبات والمفسدات من حيث الأحكام الشرعية وأداء العبادات، وأهميتها في صحتها وبطلانها.
7) ربط العبادات بالأخلاق، وإبراز الفوائد الروحية والاجتماعية والصحية والأخلاقية للعبادات وتأثيرها على علاقة المسلم بربه ونفسه وغيره ومحيطه.
8) تدعيم العبادات بالقدوة الحسنة للأستاذ تحقيقا للتأثير المرغوب في نفسية المتعلمين.
في ميدان الأخلاق والآداب الإسلامية:
1) اعتماد أمثلة ملموسة من ظواهر الحياة في المحيط قصد إشراك المتعلمين بفعالية في وضعيات التعلم ودفعهم للنشاط واستخلاص العبر والقيم الأخلاقية
2) إبراز أهمية القيم الأخلاقية والضوابط السلوكية في توطيد العلاقات بين أفراد المجتمع وتحقيق المحبة والتألف والأمن والثقة والاحترام بينهم.
3) ضرورة ربط الأخلاق والقيم المكتسبة بالممارسات السلوكية اليومية للمتعلم في المدرسة وخارجها.
4) استخدام أسلوب القدوة للتأثير على المتعلمين، وتعويدهم على الاقتداء بالسلوك القويم.
5) ربط الأخلاق بالضوابط الشرعية من نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وبآثار العقيدة وأداء الشعائر الدينية للتكامل الموجود بينها.
6) البقاء في حدود محتوى البرنامج مع إمكانية التبسيط والتناول المتكيف حسب الوضعيات.
7) إبراز المعاني السامية للعلاقات الاجتماعية من خلال حقوق تقابلها واجبات.
في ميدان السيرة النبوية:
1) عدم الدخول في التفاصيل التاريخية الدقيقة
2) تعميق حب النبي صلى الله عليه وسلم في نفوس المتعلمين
3) إبراز العبر الأخلاقية من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم للاقتداء، وتعزيز القيم والسلوكات المثالية لدى المتعلم بمناقب بعض الصحابة.
4) الاستعانة بالكتاب المدرسي أو المراجع الموثوقة في السيرة النبوية في حدود محتوى المنهاج.
في ميدان القصص: 1) التركيز على إبراز العير والمواعظ الأخلاقية من حياة بعض الأنبياء والخلفاء الراشدين وبعض علماء الأمة وعظمائها بغرض الاقتداء والتبني في الحياة.
2) عدم الدخول في التفاصيل ودقائق الأمور.
3) الاسترشاد بالقرآن الكريم في بيان جوانب من حياتهم وأخلاقهم.
سندات ومصادر ضرورية للاستعانة بها في تأطير المادة:
1) المصحف المدرسي الميسر.
2) الدليل المنهجي لتطبيق مادة التربية الإسلامية، الطور الثالث.
3) الكتاب المدرسي للمتعلم في المادة.
4) المناهج السابقة والوثائق المرافقة لها.
5) الوثيقة المرافقة للمنهاج الجديد.

إرسال تعليق